السياحة في سنغافوره

ليس غريبا ان تكون سنغافوره نقطة سياحيه يلجأ إليها بعض السياح لطبيعتها ومناظرها الخلابه فقط بل ولأنها معجزه اقتصادية وتطور اجتماعي وتقدم حضاري كبير وسريع مختلف تماما عن باقي دول جنوب شرق اسيا فهده الدولة بدأت في حالة التقدم والتغير منذ اعلان استقلالها عن ماليزيا عام 1965م .

ورد ذكر سنغافوره لأول مرة في وصف صيني لها في القرن الثالث باسم (بو- لو- تشنغ أي) وخلال القرن الرابع عشر أيضا، اكتسبت تلك الجزيرة الصغيرة ذات موقع الاستراتيجي اسما جديدا هو (سينغا- بورا singapura) ويعني مدينة الأسد (سينغا= أسد – بورا= مدينة). وطبقا لأسطورة القديمة فقد شاهد أمير زائر من امبراطورية سري فيجايان وحشا اسطوريا عرف فيما بعد أنه أسد. فقرر الأمير تسمية الجزيرة بذلك الأسم الذي تولد منه فيما بعد اسم سنغافورة المعاصر Singapore.

وبعد ذلك صمم تمثال الميرليون (The Merlion ) على ابوابها في عام 1964 كشعار لمجلس سنغافورة لتشجيع السياحة، ولكنه سرعان ما أصبح فيما بعد رمزا وشعارا لسنغافورة بشكل عام في جميع أنحاء العالم. وقد نفذ تصميم التمثال الذي يبلغ طوله 6,8 مترا ووزنه 70 طنا، من قبل الحرفي السنغافوري ليم نانغ سنغن فصنع جسمه من الأسمنت المصبوب وجلده من صحون خزف الصيني اما عيناه فصنعهما من فناجين شاي حمراء صغيرة.
وتمثال الميرليون له رأس أسد رمزا لأسطورة اكتشاف سنغافورة القديمة. كما أن للتمثال جسم وذيل سمكة رمزا لتسميتها القديمة تيماسيك أي مدينة البحر، حيث يشير ذلك إلى بدايات سنغافورة كقرية متواضعة للصيادين.

تقع سنغافورة في أقصى جنوب شرق القارة الآسيوية في المنطقة ما بين إندونيسيا وماليزيا فهي تتصل بماليزيا عن طريق جسور من السهل عبورها، وتبعد مسافة رحلة قصيرة عن الجزر الرئيسية في أندونيسيا. بينما تبعد عن تايلند والفلبين مسافة رحلة قصيرة بالطائرة. وكذلك يمكن الوصول إلى سنغافورة من ماليزيا وتايلند عن طريق القطار، حيث يمكن للسائح أن يخوض أفضل التجارب السياحية فيستمتع بالسفر المريح ويدلل نفسه بوسائل الرفاهية والترف، ويشاهد المناظر الخفية لسنغافورة وماليزيا واندونيسيا طوال الطريق..

في الحقيقة لا تتشكل سنغافورة من جزيرة واحدة، بل من جزيرة رئيسية يحيط بها 63 جزيرة صغيرة غير مأهولة بالسكان. وتبلغ مساحة الجزيرة الرئيسية 628 كيلو مترا مربعا، ولكن الغريب حقا في الأمر أن مساحتها الصغيرة تتناقض تماما مع تقدمها الاقتصادي والحضاري الملحوظ. فخلال50 عاما فقط، استطاعت سنغافورة أن تنمو لتصبح مركزا مزدهرا للتجارة والصناعة في العالم كله.
كما أصبحت سنغافورة الميناء الأكثر انشغالا في العالم بخطوط الشحن وسفن الصيد، بالاضافة إلى كونها واحدة من أكبر مراكز تكرير وتوزيع النفط الرئيسية في العالم.
.غير أن سنغافورة أصبحت في فترة بسيطة من اهم مراكز الجذب السياحي في آسيا كلها، حيث تضم بين أرجائها العديد والعديد من المزارات التاريخية والسياحة والفنادق والمحلات والأسواق الراقية التي تجذب السائحين وترضي أذواقهم المختلفة.

وبالنسبة للثقافات الموجودة في سنغافورة، نجد أنها دولة متعددة الثقافات لتنوع الجنسيات الموجودة فيها. فنجد أن 75 % من السكان ينتمون للعقيدة الصينية و 15 % ماليزيين بينما 7 % من الهنود
فبالرغم من أنه هناك 4 لغات رسمية في سنغافورة هي (المالاي (اللغة الماليزية)- الماندارين (اللغة الصينية)- التاميل(من اللغات الهندية)- الانجليزية)، الا أن اللغة الانجليزية تعتبر لغة الأعمال والادارة، ومفهومة ومستخدمة هناك بشكل واسع، كل السنغافوريين يتحدثون الانجليزية إلى جانب لغتهم الأم.

يبلغ عدد سكان سنغافورة 4.5 مليون نسمة. وقد صنفت سنغافورة منذ 30 عاما على أنها من دول العالم الثالث، إلا أنها قد أدرجت الآن ضمن الدول ذات أعلى مستوى دخل للفرد، حيث يقدر الدخل السنوي للفرد بـ 21 ألف دولار أمريكي.

حاليا تعد سنغافورة من أكثر المناطق السياحية شهرة في العالم على الرغم من أنها كانت لاتعدو فيما مضى عن كونها جزيرة صغيرة الحجم.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.